ابن مزاحم المنقري

73

وقعة صفين

كعلي في الإيمان والهجرة ، ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ونكايته في المشركين . ولكن حدث أمر لم يكن من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فيه عهد ، ففزعت فيه إلى الوقوف ( 1 ) ، وقلت : إن كان هدى ففضل تركته ، وإن كان ضلالة فشر نجوت منه . فأغن عنا نفسك ( 2 ) ) . ثم قال لابن أبي غزية : أجب الرجل - وكان أبوه ناسكا ، وكان أشعر قريش - فقال : معاوي لا ترج الذي لست نائلا * وحاول نصيرا غير سعد بن مالك ( 3 ) ولا ترج عبد الله واترك محمدا * ففي ما تريد اليوم جب الحوارك تركنا عليا في صحاب محمد وكان لما يرجى له غير تارك نصير رسول الله في كل موطن * وفارسه المأمون عند المعارك وقد خفت الأنصار معه وعصبة مهاجرة مثل الليوث الشوابك ( 4 )

--> ( 1 ) ح : " ولكن عهد إلى في هذا الأمر عهد ففرغت فيه الوقوف " ، تحريف ونقص . ( 2 ) أغن نفسك : اصرفها وكفها . ومنه قول الله : " لن يغنوا عنك من الله شيئا " . وفي الأصل : " فاعزل عنا نفسك " ، صوابه من ح . ( 3 ) أنظر ما مضى في الصفحة السابقة . ( 4 ) أسد شابك : مشتبك الأنياب مختلفها . والشابك أيضا من أسماء الأسد . وفي الأصل : " الشوائك " تحريف .